متابعة
مع تزايد موجات الحر الشديد التي تعرفها العديد من مناطق المغرب، وخاصة جهة سوس ماسة، يلجأ عدد من المواطنين، خصوصًا الأطفال والشباب، إلى السباحة في حقينات السدود والبرك المائية المخصصة للسقي الفلاحي هربًا من لهيب الحرارة. غير أن هذه الأماكن، رغم جاذبيتها الظاهرية، تشكل خطرًا محدقًا يهدد حياتهم بفعل الأعماق المفاجئة، وانعدام شروط السلامة. من هنا تبرز أهمية تكثيف حملات التحسيس والتوعية بمخاطر السباحة في مثل هذه المواقع، لحماية الأرواح وتعزيز ثقافة الوقاية داخل المجتمع، خصوصًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة المتكرر بفعل التغيرات المناخية.
لهذا الغرض أطلقت امس الأربعاء وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، حملة تحسيسية وتوعوية حول مخاطر السباحة في حقينات السدود، تحت شعار “السباحة في السد كتأدي للموت، نتجنبوها قبل ما يفوت الفوت”.
وحسب بلاغ للوكالة، تأتي هذه الحملة في سياق ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وما يصاحبه من توافد العديد من المواطنين، خاصة الشباب والأطفال، على المناطق المائية غير المخصصة للسباحة، كالسدود والأنهار، مما يعرض حياتهم لخطر الغرق، نظرا لغياب وسائل الإنقاذ، ووجود تيارات مائية قوية، وأعماق مفاجئة.
وتتميز هذه الحملة الممتدة إلى غاية 13 يوليوز الجاري، بتنظيم مجموعة من الأنشطة الميدانية والتوعوية بمختلف الجماعات الترابية التابعة لحوض سوس ماسة، من بينها توزيع منشورات وملصقات تحسيسية، وتنظيم لقاءات مباشرة مع الساكنة المحلية، إلى جانب تثبيت لوحات تحذيرية بالقرب من حقينات السدود، وذلك بهدف إيصال الرسائل الوقائية إلى أكبر عدد ممكن من المرتادين، وتعزيز ثقافة السلامة.
كما ستشهد الحملة، إقامة نشاط تحسيسي بسد “يوسف بن تاشفين”، بمشاركة مجموعة من المتطوعين الفرنسيين، في إطار برنامج للتبادل والتعاون الدولي، يهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتعزيز قيم التضامن والشراكة.
وستكون هذه المناسبة فرصة للتفاعل المباشر مع الساكنة المحلية، وتبادل التجارب في مجالات التوعية البيئية والوقاية من المخاطر.

