متابعة
تستعد مدينة نيس الفرنسية لاحتضان مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، المزمع عقده من 9 إلى 13 يونيو 2025، وسط تطلعات دولية متزايدة لتعزيز الجهود الجماعية لحماية المحيطات وضمان استدامتها. ويأتي هذا الحدث العالمي الهام في سياق تصاعد التحديات البيئية المرتبطة بالتغير المناخي، والتلوث البحري، والاستغلال المفرط للموارد البحرية، ما يجعل من المؤتمر محطة حاسمة لدفع الالتزامات السياسية والعلمية نحو تحقيق الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة: “حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام من أجل التنمية المستدامة”. ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر منصة حوارية تجمع قادة دول، وخبراء، وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص، لتبادل الرؤى وتبني حلول مبتكرة تستجيب للرهانات البيئية والاقتصادية التي تواجه المحيطات في عالم سريع التغير.
في هذا الاطار نظمت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، امس الجمعة ببوقنادل (سلا)، ورشة تحضيرية رفيعة المستوى، وذلك على بعد شهر من مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، الذي سيقام من 9 إلى 13 يونيو المقبل بمدينة نيس الفرنسية.
وأوضح بلاغ للمؤسسة أن هذا الحدث، الذي تم تنظيمه في مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة بشراكة مع السفارة الفرنسية بالمغرب، يندرج في إطار مواصلة التزامات المؤسسة بالحفاظ على المحيط والسواحل.
وأبرز المصدر ذاته أن المؤسسة، التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، عرابة تحالف عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة، تضطلع بدور محوري في تعبئة الفاعلين حول قضايا المحيطات على المستويات الوطنية والقارية والدولية.
وأضاف البلاغ أن دينامية الورشة انطلقت منذ الافتتاح بمشاركة كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، زكية الدريوش، والمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات والسفير من أجل الأقطاب والقضايا البحرية، أوليفيي بوافر دارفور، والمستشار الرئيسي في مجال البيئة والعمران والتنقل لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، توسي مبانو مبانو.
وتبادل مختلف المشاركون الذين يمثلون الحكومات الإفريقية والمنظمات الدولية والمجتمع العلمي والمجتمع المدني، فضلا عن حملة المشاريع الشباب من أجل المحيط، الآراء حول التوصيات، وخاصة الإفريقية منها، بشأن الأولويات التي يجب معالجتها في مؤتمر نيس، وهي تعزيز المعرفة العلمية بشأن المحيطات، وتمويل الاقتصاد الأزرق المستدام، وحماية النظم البيئية البحرية من خلال آليات شاملة متعددة الأطراف.
وخلص البلاغ إلى أن هذه الورشة ساهمت على وجه الخصوص في تعزيز الصوت الإفريقي قبيل مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، والتذكير بأهمية تعبئة بين الأجيال من أجل مستقبل مستدام للمحيطات.

