نيويورك : عبد الكريم مومن
اليوم يعود ترامب بما له وما عليه الى الساحة السياسية والاقتصادية الأمريكية والعالمية.
ماذا عن الربح الداخلي من عودة ترامب؟
يبدو أن الرئيس الأمريكي الحاكم الجديد دونالد ترامب يعتزم العودة إلى الواجهة السياسية ببرامج اقتصادية تهدف إلى تخفيض الضرائب على الأفراد والشركات وذلك حسب ما وعد به بحملته الانتخابية، ومعروف عنه انه يفي بوعوده، فبحسب ما يتداول حالياً في الأوساط السياسية، يناقش الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون تمديد وتوسيع التخفيضات الضريبية التي تم إقرارها خلال ولاية ترامب الأولى في عام 2017. وتشير التوقعات إلى أن انتهاء بعض هذه التخفيضات قد يقترب، مما يدفع بالجهات التشريعية إلى التفكير في إبقائها، رغم أنها قد تضيف حوالي 4 تريليونات دولار إلى العجز الفيدرالي على مدى السنوات العشر المقبلة، وفقاً لتقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس.
إلى جانب هذه التخفيضات القائمة، يسعى ترامب إلى تقديم مقترحات جديدة قد تغير قواعد اللعبة الاقتصادية. من أبرزها، خفض معدل ضريبة الشركات إلى 15%، وهو انخفاض كبير مقارنةً بالتخفيض السابق الذي شهدته هذه الضريبة من 35% إلى 21% خلال فترته الأولى.
ولم تتوقف خطط ترامب عند هذا الحد، فقد قدم خلال حملته الانتخابية الأخيرة مقترحات جريئة تشمل إعفاء الأجور الإضافية، والبقشيش، ومزايا الضمان الاجتماعي من الضرائب الفيدرالية على الدخل. وإذا تم تطبيق هذه الخطط، قد نشهد تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق تشمل تخفيضات ضريبية أخرى على مستوى الولايات، مما قد يزيد من جاذبية هذه الخطط لدى العديد من الناخبين.
ورغم أن هذه السياسات قد تلقى ترحيباً من الأفراد والشركات على حد سواء، إلا أن المخاوف تتزايد بشأن تأثيرها على العجز الفيدرالي والاقتصاد الأمريكي بشكل عام. فهل ستكون هذه التخفيضات حافزاً اقتصادياً أم عبئاً جديداً على المالية العامة؟ الأيام المقبلة ستكشف عن الإجابة.

