نيويورك / عبد الكريم مومن
البرازيل دخلت المباراة بثقل التاريخ، بينما المغرب إعتمد على ثقل الحاضر.
فقد دخل المنتخب المغربي مواجهته التاريخية أمام نظيره البرازيلي في مونديال 2026، وهو يدرك تماما حجم الخصم الذي يواجهه. في هذه الملحمة الكروية، لعبت البرازيل بكبرياء وثقل تاريخها المرصع بخمسة نجوم عالمية، بينما دخل أسود الأطلس اللقاء متسلحين بثقل حاضرهم الزاهر وكاريزما الكبار التي اكتسبوها في السنوات الأخيرة.
ولم يكن التعادل بهدف لمثله مجرد نتيجة رقمية، بل كان تجسيدا لواقع كروي جديد فرضه المغاربة على أرض الملعب، فقد تعامل المنتخب المغربي باحترام مع منتخب التاريخ، دون مبالغة في الخوف أو تراجع مفرط، بل باحترافية تكتيكية عالية نالت إعجاب وتصفيق الصحافة العالمية
توليفة الرعب: انسجام وقوة وعناصر جديدة
أبرز ما ميز الأداء المغربي في هذه المزيج الكروي هو الإبداع في الانسجام الجماعي والصلابة البدنية، حيث بدت الخطوط متقاربة والتحركات مدروسة بدقة متناهية أحبطت خطورة السامبا والسيلساو في رقعة الميدان.
ولم يتوقف الإبداع عند الأسماء المعتادة، بل خطفت العناصر الجديدة الأضواء بقوة، وفرضت نفسها كأوراق رابحة ومستقبل حقيقي للمنظومة، بعد أن نجحت في الاندماج السريع وتقديم الإضافة الفنية والبدنية المطلوبة في موعد مونديالي بهذا الحجم.
لقد أثبت المغرب للعالم أن هيبة التاريخ لم تعد وحدها كافية لحسم المباريات، وأن منظومة الحاضر القائمة على التخطيط، الانسجام، وشجاعة العناصر الشابة، قادرة على مقارعة أعتى المدارس الكروية وإحراجها وهو يخاطب الجميع: عيني على الكأس كند للند، والفوز للأقوى والمنظم.

