متابعة
في ظل التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المغربي، يبرز دعم الشباب القروي كأحد التحديات الكبرى التي تواجه السياسات العمومية، لاسيما في ظل تزايد معدلات البطالة والهجرة القروية نحو المدن. فرغم المؤهلات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها المناطق القروية، لا يزال القطاع الفلاحي يعاني من ضعف مساهمة الشباب فيه، بسبب غياب الدعم الكافي، وصعوبة الولوج إلى التمويل، ونقص التكوين والمواكبة. من هذا المنطلق، تكتسي مسألة تشجيع الشباب القروي على إنشاء مقاولات فلاحية أهمية بالغة، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية، ووسيلة ناجعة لتعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص الشغل المستدامة.
في هذا السياق أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الحكومة تعتزم دعم الشباب القروي وتشجيعه على إنشاء مقاولات شبابية في القطاع الفلاحي.
وأوضح السيد البواري، في تصريح للصحافة، عقب اجتماع خصص لموضوع إنعاش التشغيل، ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بحضور القطاعات الوزارية المعنية، أن هذا اللقاء، شكل مناسبة لتدارس إشكالية فقدان مناصب الشغل التي عرفها القطاع الفلاحي، وبحث السبل الكفيلة لتدارك هذه الوضعية.
وفي هذا الصدد، أبرز السيد البواري أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المملكة ساهمت في إنعاش النشاط الفلاحي وإضفاء حيوية على العالم القروي، مشيرا إلى أن اللقاء إنكب على تدارس آليات إستعادة الثقة وتعزيز التشغيل في المناطق القروية، خصوصا لفائدة الشباب.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار تتبع تنزيل خارطة طريق قطاع التشغيل بشكل فعال، ووضع ميكانيزمات الحكامة وآليات التنسيق بين مختلف المتدخلين.

