عاشت مدن وقرى المملكة المغربية، مساء الجمعة، على إيقاع لحظة وطنية استثنائية غمرتها مشاعر الفخر والاعتزاز، عقب اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار التاريخي المتعلق بالصحراء المغربية، والذي اعتبره المتتبعون تتويجاً لمسار دبلوماسي ناجح يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بحكمة وبعد نظر.
وما إن أعلن عن هذا القرار الأممي حتى عمت مظاهر البهجة مختلف القرى والمداشر وأحياء المدن، حيث خرج المواطنون، كباراً وصغاراً، إلى الشوارع والساحات العامة، يلوّحون بالأعلام الوطنية، ويرفعون صور صاحب الجلالة، مردّدين الأناشيد الوطنية التي جسدت وحدة الشعور والانتماء للوطن.

من طنجة إلى الكويرة، ومن الدواوير الجبلية إلى السواحل الأطلسية، تحولت الأمسية إلى عرس وطني كبير، يعبر فيه المغاربة عن عمق تشبثهم بوحدتهم الترابية واعتزازهم بالمسار الدبلوماسي المغربي الذي حظي بإشادة دولية واسعة.
ففي المدن الكبرى مثل الرباط، الدار البيضاء، مراكش، فاس والعيون، تزينت الشوارع بالأعلام، وترددت الزغاريد في البيوت، فيما شهدت القرى والمناطق النائية تجمعات تلقائية تجسد وحدة المغاربة من شمال البلاد إلى جنوبها.
ويأتي هذا القرار الأممي تتويجاً للجهود المكثفة التي بذلتها الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، والتي استطاعت أن تكرس مصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل جاد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

إن ما عاشه المغاربة مساء الجمعة لم يكن مجرد احتفال سياسي، بل كان لحظة وجدانية تؤكد أن قضية الصحراء ليست فقط قضية دبلوماسية، بل هي قضية شعب ووطن وهوية، تجري في وجدان كل مغربي ومغربية.
وقد أبانت هذه اللحظة عن وحدة الصف الوطني، والتلاحم الراسخ بين العرش والشعب، كقوة متجددة تصون استقرار المغرب وتؤكد حضوره القوي في الساحة الدولية.
هكذا، جسد المغاربة مرة أخرى أن حب الوطن ليس شعاراً يُرفع، بل هو فعل يتجلى في كل محطة تاريخية، وأن الصحراء المغربية ستظل عنواناً للوحدة الوطنية، ورمزاً لصمود شعبٍ آمن بعدالة قضيته وثقة قيادته.

