بقلم: الشاعر والكاتب سعيد ودغيري حسني
مولاي جلالة الملك
في سنة ألفين وعشرة سعدت برسالتكم الملكية السامية
وكانت لحظة نور على صدري
وشهادة غالية على اهتمامكم بالشباب
إنها دليل على أنكم ترون في الشباب ثروة أبدية
تصنع الأمجاد وتبني الأوطان
في عيد الشباب لا نحتفل بيوم عابر
بل نحتفي بمعنى خالد يربط الماضي بالحاضر
ميلادكم السعيد هو ميلاد وطن يتجدد كل عام
هو إشراقة في سماء المغرب
ونقطة نور تمتد في وجدان الشعب جيلاً بعد جيل
هذا اليوم المبارك مناسبة للشباب وحده
للتذكير بالطاقات الكامنة في كل قلب شاب
وللتأكيد على أن الإبداع والعمل هما جواز مرور الأمل
وأن الوطن يحتاج إلى شباب مؤمن بمسؤولياته
ومستعد لصناعة المستقبل بيديه
في هذا اليوم المبارك تتذكر الأجيال أنكم حملتم هموم الشباب منذ اعتلائكم العرش
فكانت برامج التنمية رسالة إلى كل قلب شاب
وكانت المبادرات الملكية باباً للأمل في القرى والحواضر
وكانت مشاريعكم الكبرى عنواناً لعصر جديد يكتب فيه الشباب دوره في البناء
لقد ربطتم بين القيادة والجيل الصاعد برباط لا ينفصم
ومنحتم شباب المغرب ثقة من لا يشك في قدراتهم
فصاروا شركاء في الحلم وفي الإنجاز وفي صناعة الغد
أيها الشباب المغربي
أنتم صورة للوطن حين يتجدد
أنتم ربيع لا يذبل
أنتم القوة التي تواجه التحديات
والأمل الذي يضيء مسار التنمية
عيدكم هو مناسبة لتأكيد أنكم الثروة الأغلى
وأنكم الأمناء على استمرارية المغرب في وجه العواصف
فأنتم الذاكرة الحية للماضي
واليد الممدودة لبناء المستقبل
مولاي جلالة الملك
أجدد لكم في هذه الذكرى الغالية عهد الوفاء والولاء
وأرفع إلى مقامكم العالي بالله أصدق الدعوات
أن يحفظكم الله ويطيل عمركم
وأن يبقيكم ذخراً لهذا الوطن
ورايَةً عالية في سماء العز والمجد
إنكم يا مولاي لستم ملكاً فحسب
بل أنتم الحلم الذي يرافقنا
والأفق الذي نهتدي به
والأمان الذي نسكن إليه

