ناقشت ندوة، يوم السبت بمونتريال، أدوار الشباب والرياضة والإعلام في بناء مغرب الغد.
وخلال هذا اللقاء، الذي تناول موضوع “الشباب والإعلام والرياضة في أفق 2030″، تطرق مختلف المتدخلين إلى الأهمية التي تضطلع بها الرياضة في تعزيز إشعاع المغرب على الساحة الدولية، ومساهمة الشباب والإعلام في مواكبة دينامية التنمية التي تشهدها المملكة.
وفي هذا الصدد، قالت سفيرة المغرب بكندا، سوريا عثماني، إن المملكة، تضع الشباب في صلب أولوياتها، وذلك تماشيا مع الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وخلال هذا اللقاء، الذي نظمه المركز الثقافي المغربي بمونتريال (دار المغرب) بشراكة مع جمعية “المغرب بهدف” (Morocco with Purpose)، أكدت السيدة عثماني أن الشباب المغربي يعد قوة حية، تزخر بالعديد من المواهب الواعدة والطموحة.
كما أبرزت الدبلوماسية الدور الرئيسي الذي تضطلع به وسائل الإعلام في المجتمعات المعاصرة، مشيرة إلى دورها في الإخبار والحفاظ على الذاكرة الجماعية.
من جانب آخر، تطرقت السيدة عثماني إلى دور الرياضة كرافعة للتنمية والتماسك والإشعاع، مذكرة، في هذا السياق، بأن المغرب سيستضيف هذه السنة كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، ثم كأس العالم في سنة 2030. وقالت السيدة عثماني إن هاتين “اللحظتين التاريخيتين تضعان المغرب في قلب الدينامية القارية والدولية التي أرادها جلالة الملك”.
من جهته، سلط الكاتب والصحافي السابق، الصديق معنينو، الضوء على الأداء المتميز الذي حققه المغرب خلال نهائيات كأس العالم لكرة القدم في 2022. وأكد أن أسود الأطلس لم يمثلوا المملكة فقط خلال هذه التظاهرة الرياضية العالمية، بل أيضا كل بلدان الجنوب، مضيفا أن إنجاز المنتخب الوطني أكسبه تعاطف الشغوفين بكرة القدم في كافة أنحاء العالم.
واعتبر السيد معنينو أن هذا الفريق، وفضلا عن الأداء الرياضي، جسد خلال هذه البطولة القيم المغربية الأصيلة، لاسيما احترام الأسرة، والتماسك والتضامن.
ونوه بهذه القيم التي يمتاز بها المغرب، البلد العريق، والفخور بتراثه الثقافي والحضاري، مسجلا أهمية الحفاظ على الذاكرة الجماعية من أجل بناء مغرب الغد.
من جانبه، تطرق الصحافي والمقدم التلفزيوني، وديع دادا، إلى التطور الهام الذي تشهده كرة القدم المغربية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشار السيد دادا إلى أن الإنجازات الرياضية لم تعد تقتصر على المنتخب الوطني الأول، بل تشمل فئات أخرى، من بينها المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، الذي تم تتويجه بكأس إفريقيا للأمم لهذه الفئة قبل أيام. وفي هذا الصدد، أبرز الصحافي دور القوة الناعمة للرياضة في تعزيز إشعاع المغرب على الصعيد الدولي.
من جانبها، قالت مديرة (دار المغرب)، هدى الزموري، إن المغرب يكرس، من خلال استضافته لكأس إفريقيا للأمم 2025، والاستعداد للمشاركة في تنظيم كأس العالم 2030، “رؤية استشرافية، منفتحة على العالم، وتعتمد على مواهب شبابه”.
وأضافت السيدة الزموري أن هؤلاء الشباب الذين يجسدون مغرب اليوم والغد، يتشبثون بتقاليده، ويندمجون في الوقت نفسه في العالم الراهن.
وسجلت أن شباب المغرب المنحدرين من الهجرة يشكلون رافعة استراتيجية للتنمية تساهم في الإشعاع الثقافي على الصعيد الدولي.
تم خلال هذا اللقاء إطلاق النسخة الرابعة من برنامج “المغرب بهدف”، الرحلة الثقافية التي تتيح للشباب المغاربة المقيمين بالخارج فرصة توطيد الروابط مع بلدهم الأم.
و م ع

