بقلم سعيد ودغيري حسني
في سبعين عاماً من العمر
عشت بين أزمنة متبدلة وأحداث عميقة
يحمل قلبي بصمة ثلاثة ملوك
ليسوا أسماء فقط
بل نارٌ أضاءت دروب الحرية
ونبضٌ قويٌّ رفض الاستسلام
محمد الخامس هو البداية
ملك الكفاح وعنوان الحرية
حمل في صدره شعلة لا تنطفئ
واجه الظلم والقهر
وقف صامداً ضد الطغيان
صوته انطلق من قلب الظلام
في عام 1944
رفعه صوت الاستقلال
في طنجة تحدى الاستعمار
وأعلن وحدة الوطن
عاد من المنفى
وأشعل بارقة الأمل
وأعلن ميلاد وطن جديد
في ربيع 1956
لحظة نصر
صنعها صبر الشعب وإرادته
ثم جاء الحسن الثاني
ملك الحكمة والصبر
صنع من الأزمة فرصة
في زمنٍ كان الوطن يحتاج لقائد
يكتب تاريخاً جديداً
المسيرة الخضراء كانت عزيمة شعب
نحو استرجاع الأرض والكرامة
في نوفمبر 1975
سار الملايين بخطى الثقة والإيمان
رفعوا القرآن والراية وصور الوطن
شقوا الصحراء بأرواحهم ودمائهم
وقالوا للعالم
إن الصحراء مغربية
وحدة الأرض كانت بفضل هذا الملك
رجل المسيرة الخضراء
وجاء محمد السادس
ملك البناء والرؤية
صاحب المشروع الطموح
للحكم الذاتي والتنمية
أعاد رسم الأمل في الجنوب
بمشاريع تنبض بالحياة
طرق تربط القرى بالمدن
موانئ تستقبل أحلام المستقبل
مدن جامعية تزهر بالعلم والعطاء
غرس في رمال الجنوب
شجرة حضارة متجددة
تحمل آمال الأجيال القادمة
وهكذا انطلقت مسيرة الوطن
مسيرة لا تعرف توقفاً
يلتقي فيها العرش والشعب
في حب لا ينتهي
وعمل لا يتوقف
هذا الحب هو وقود البناء
والوفاء نبض الحياة
والأمل يغذي الطريق للأمام
أنا السبعيني
حامل ذاكرة الأجداد
وحالم الأحفاد
وأحمل في صدري
صور ثلاثة ملوك
كل واحد رسم خطاً
على صفحة الزمان
نبض حرية
وصبر وفاء
ونور بناء
زبدة القول
تاريخنا ليس سرداً فقط
بل قصيدة وطنية تُغنى بها القلوب
ونشيد أمل يشدو به الأجيال
ثلاث ملوك وقلب واحد
يكتبون مستقبلاً عظيماً للمغرب

