متابعة.
تلعب الدبلوماسية الجامعية دورًا محوريًا في تعزيز القضايا الوطنية والدفاع عنها على الساحة الدولية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضية وطنية مركزية كالصحراء المغربية. فمع تطور أشكال الترافع الدبلوماسي وتوسع فضاءات التأثير، أصبحت الجامعات المغربية، بمكوناتها الأكاديمية والطلابية، منصة استراتيجية لإيصال صوت المغرب، وتعزيز عدالة قضيته الترابية، وتصحيح المغالطات التي تستهدف وحدته. ويمثل هذا الدور امتدادًا طبيعيًا لالتزام جميع مكونات الشعب المغربي، أفرادًا ومؤسسات، بالدفاع عن الوحدة الترابية، حيث باتت الجامعات فضاءً لإنتاج المعرفة المؤيدة للموقف المغربي، وأداة لتعزيز الحوار الدولي القائم على الحقائق التاريخية والقانونية. إن انخراط الأوساط الجامعية في هذه المهمة يعكس وعيًا جماعيًا بأهمية الدبلوماسية الناعمة كآلية فعّالة لإقناع الرأي العام الدولي، وصياغة خطاب متزن يرتكز على الشرعية والمصداقية.
في هذا السياق دشّن ماستر “الإدارة والرقمنة وتدبير المنازعات” بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة،يوم السبت 14 دجنبر 2024، بداية مساره العلمي بدرس افتتاحي بعنوان: “دور الدبلوماسية الموازية الجامعية في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية”.
وألقى هذا الدرس محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، ومدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء.
كان الدرس الافتتاحي فرصة للتأكيد على أهمية الدبلوماسية الجامعية في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية، بوصفها قضية وطنية تخص جميع مكونات الشعب المغربي.
وتم التركيز على الدور الأساسي للدبلوماسية الجامعية في إبراز عدالة قضية الصحراء المغربية وفضح المؤامرات التي تستهدفها من قبل خصوم المغرب،من خلال ما راكمته من تجارب وأبحاث ودراسات من تخصصات متنوعة من التصدي للمغالطات والأوهام التي يروجها الخصوم حول قضية الصحراء المغربية، واستطاعت حشد تضامن المجتمع المدني وتمكنت من آليات الضغط على الهيئات والمنظمات العالمية لاتخاذ مواقف منصفة وعادلة للقضية الوطنية للمغاربة.

