وكالات
في تصريح حديث، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المحادثات التي جرت يوم الاثنين في الرياض بين روسيا والولايات المتحدة ركزت بشكل أساسي على ضمان سلامة النقل البحري في البحر الأسود. هذه المحادثات تأتي في سياق الجهود المبذولة لتأمين الملاحة البحرية في المنطقة، خاصة بعد التوترات التي شهدتها بسبب النزاع المستمر في أوكرانيا.
وفقًا للتقارير، تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا لضمان “الملاحة الآمنة” في البحر الأسود، مما يزيل عقبة كبيرة أمام محادثات السلام بين البلدين. شملت الاتفاقات التزامًا بتأمين الملاحة، ومنع استخدام القوة، والحيلولة دون استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تعهدت الولايات المتحدة بمساعدة روسيا في استعادة وصولها إلى الأسواق العالمية لصادراتها الزراعية والأسمدة، وتحسين وصولها إلى الشحن البحري العالمي.
مع ذلك، شددت روسيا على أن تنفيذ هذا الاتفاق يتطلب رفع العقوبات الغربية المفروضة على شركاتها المرتبطة بتصدير المواد الغذائية والأسمدة، وكذلك تلك المتعلقة بالشحن. الكرملين أكد أن رفع العقوبات عن “روسيلخوزبانك” وإعادة وصوله إلى نظام “سويفت” أمر ضروري، خاصة وأن هذه العقوبات كانت سببًا في انسحاب روسيا من مبادرة البحر الأسود السابقة في عام 2023.
من جانبها، أعربت أوكرانيا عن تحفظاتها بشأن بعض شروط الاتفاق، خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات عن روسيا. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أشار إلى أن هذه الخطوات قد تُضعف موقف أوكرانيا في المفاوضات. ومع ذلك، وصف زيلينسكي المحادثات بأنها “خطوات أولية” نحو تسوية سلمية للنزاع المستمر منذ ثلاث سنوات.
الاتفاق أيضًا تضمن التزامًا بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة، وهو ما قد يفيد أوكرانيا من خلال منع انقطاع التيار الكهربائي، ولكنه قد يساعد أيضًا روسيا بوقف الهجمات الأوكرانية على منشآتها النفطية. بالإضافة إلى ذلك، تعهدت الولايات المتحدة بالمساعدة في تبادل أسرى الحرب وإعادة الأطفال الأوكرانيين الذين نُقلوا قسرًا.
في الختام، بينما يُظهر هذا الاتفاق تقدمًا نحو تأمين الملاحة في البحر الأسود، تظل العديد من التفاصيل غير محسومة، خاصة فيما يتعلق بشروط رفع العقوبات والتزامات الأطراف المختلفة. المجتمع الدولي يترقب كيفية تنفيذ هذه الاتفاقات وتأثيرها على مسار النزاع في أوكرانيا.
