أكد المشاركون في جلسة نقاش نظمت، اليوم الثلاثاء بمراكش، ضمن أشغال منتدى “شباب العالم الإسلامي: تحديات ما بعد جائحة كورونا”، أن شباب العالم الإسلامي يشكل رافعة استراتيجية أساسية لبناء مستقبل أكثر استقرارا وعدالة وازدهارا في عالم سريع التغير ويواجه تحديات متعددة الأبعاد من قبيل التغير المناخي والتفاوت الاقتصادي، وفي ظل التحول الرقمي والتطور المتسارع للتكنولوجيات الجديدة.
وأوضح المتدخلون في هذا اللقاء الذي تناول موضوع “تداعيات جائحة كورونا وانعكاساتها على الإدماج الاقتصادي للشباب”، أن بلدان العالم الإسلامي تضم عددا كبيرا من الشباب الذين يشكلون رأس مال بشري يوفر، إذا ما تم تأطيره وتثمينه بشكل صحيح، إمكانات هائلة للتنمية الاقتصادية والابتكار والصمود أمام الأزمات.
وفي هذا الصدد، أكد المؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي، أشرف كريم، أن الشباب الذين هم في الغالب حملة الأفكار الجديدة والمنفتحين على العالم والقادرين على التوفيق بين التقاليد والحداثة، استطاعوا التكيف مع الواقع الجديد الذي أفرزته جائحة كوفيد-19 ليصبحوا مساهمين وفاعلين حقيقيين في تنمية مجتمعاتهم.
وأضاف السيد كريم أنه بفضل التكنولوجيات الجديدة، والذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص، أظهر الشباب في العالم الإسلامي دينامية وروحا للإبداع والابتكار لمساعدة المجتمعات على التطور وتحقيق اندماج وعدالة اجتماعية أكبر.
من جانبه، قال الأستاذ الجامعي والباحث في علم الاجتماع، مصطفى مريزق، إن الشباب يشكل محركا للنمو، لاسيما بالنسبة للقطاعات الصاعدة، مبرزا أن دعم ولوج الشباب إلى التكوين والشغل والبحث أمر ضروري لتحويل هذه الطاقة إلى ثروة مشتركة.
وتابع أن الشباب كانوا هم أول ضحايا تداعيات جائحة كوفيد-19، لا سيما فيما يتعلق بالولوج إلى التعليم والتكوين المهني، لكنهم نجحوا في تحويل الجائحة إلى فرصة للابتكار وفتح آفاق جديدة.
وفي نفس السياق، ذكر رئيس الجمعية المهنية للعلامات التجارية المغربية، عادل لمنيني، أن الشباب في العالم الإسلامي ليسوا مجرد فئة اجتماعية يتعين التكفل بها، بل ينبغي النظر إليهم كشركاء أساسيين في مواجهة التحديات العالمية.
واعتبر السيد لمنيني أن التزام الشباب وإبداعهم هما مفتاح بناء مجتمعات مرنة متضامنة وذات رؤية، مشددا على أهمية إدماج الشباب وإشراكهم في وضع السياسات العمومية.
ويندرج منتدى “شباب العالم الإسلامي: تحديات ما بعد جائحة كورونا” ضمن فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025” المنظمة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الشباب ومنتدى التعاون الإسلامي للشباب التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، إلى غاية 5 دجنبر المقبل.
وتشمل هذه الفعاليات سلسلة من الأنشطة الفكرية والثقافية والفنية والرياضية، بالإضافة إلى لقاءات موضوعاتية تهم الديمقراطية والسلم والأمن، والهوية الثقافية، ودور الشباب في تحقيق التنمية المستدامة.
و م ع

