Le212news.ma
كشف تقرير حديث صادر عن المجلس الأعلى للحسابات معطيات تفصيلية حول وضعية التغطية الصحية بالمغرب، مبرزًا أن أزيد من 11 مليون شخص، أي ما يعادل حوالي 30 في المائة من السكان، لا يستفيدون من أي نظام للحماية الصحية.
وأوضح التقرير أن ورش تعميم التغطية الصحية، رغم التقدم المسجل في بعض المؤشرات، ما زال يواجه تحديات على مستوى الشمولية والاستدامة. ففي ما يخص فئة المأجورين، أشار التقرير إلى أن نحو 1.5 مليون مأجور تم توقيف حقوقهم في التغطية الصحية، إما بسبب إخلال المشغلين بالتصريح أو أداء الاشتراكات، أو نتيجة عجز بعض المنخرطين عن الوفاء بالتزاماتهم.
وبخصوص العمال غير الأجراء، أفاد التقرير بأن عدد المنخرطين لم يتجاوز 3.27 ملايين شخص، من أصل حوالي 11 مليون مستهدف، أي بنسبة تقل عن 30 في المائة، ما يعكس محدودية وتيرة الإدماج داخل هذا النظام.
وسجل المجلس الأعلى للحسابات أيضًا ضعفًا في تحصيل الاشتراكات، حيث لم تتجاوز نسبة التحصيل 37 في المائة في بعض أنظمة التأمين الصحي، وهو ما يطرح إشكالات مرتبطة بالتوازنات المالية واستمرارية المنظومة.
في المقابل، أشار التقرير إلى توسع نظام “أمو تضامن” ليشمل حوالي 14.5 مليون مستفيد، تتحمل الدولة كلفة اشتراكاتهم، وهو رقم يفوق الفئة التي كان النظام يستهدفها في الأصل.
وعلى مستوى توزيع نفقات التأمين الصحي، أوضح التقرير أن 91 في المائة من مجموع النفقات يتم صرفها في القطاع الخاص، مقابل 9 في المائة فقط في القطاع العام. أما في إطار نظام “أمو تضامن”، فقد بلغت نسبة النفقات الموجهة نحو القطاع الخاص 79 في المائة، وتشمل أساسًا المصحات والعيادات الخاصة.
ويخلص تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى تقديم صورة رقمية لوضعية التغطية الصحية بالمغرب، مبرزًا الفوارق القائمة بين الأهداف المعلنة ومؤشرات التفعيل، وذلك في سياق وطني يشهد نقاشًا متواصلاً حول إصلاح منظومة الحماية الاجتماعي.

