وكالات
احتضنت مدينة أنطاليا التركية، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 13 أبريل 2025، النسخة الرابعة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي، تحت شعار معبّر يعكس تعقيدات المرحلة الراهنة: “التمسك بالدبلوماسية في عالم منقسم”. هذا الحدث السنوي الذي أضحى منصة محورية للحوار والتفكير الاستراتيجي، جمع هذا العام قادة ومسؤولين من مختلف أنحاء العالم، وسط أزمات إقليمية ودولية متصاعدة تتطلب مزيداً من التنسيق والتفاهم.
منتدى
وقد شهد المنتدى مشاركة أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب ما يزيد على 50 وزير خارجية، ونحو 60 ممثلاً رفيع المستوى عن منظمات دولية، في دلالة على الأهمية المتزايدة لهذا المحفل في أجندة الدبلوماسية العالمية.
وعقد المنتدى على خلفية ملفات دولية ملتهبة، منها استمرار الحرب في أوكرانيا، وتجدد التوتر في الشرق الأوسط، خصوصا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزةواستمرار الإبادة الجماعية في القطاع، كما عقدت جلسة خاصة من أجل سوريا لتسليط الضوء على المرحلة الجديدة فيها عقب سقوط نظام الرئيس بشلر الاسد.
وعلى مدار ثلاثة أيام، ناقش المشاركون في أكثر من 50 جلسة تفاعلية مجموعة واسعة من القضايا الحيوية التي تشغل الرأي العام الدولي، من أبرزها:
تغير المناخ وتأثيراته المتفاقمة على الأمن البيئي والاقتصادات الوطنية.مكافحة الإرهاب والتحديات التي تواجه الأمن الإقليمي والدوليالمساعدات الإنسانية في ظل النزاعات المستمرة والكوارث الطبيعية.التحول الرقمي وأبعاده على المجتمعات والدولالأمن الغذائي العالمي وسط اضطرابات سلاسل الإمداد.تطورات الذكاء الاصطناعي ودوره في تشكيل ملامح المستقبل.
وجاءت نقاشات المنتدى في سياق دولي تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية، وتتعمق فيه الفجوات بين الأطراف الفاعلة على الساحة العالمية، مما زاد من الحاجة إلى تعزيز الدبلوماسية متعددة الأطراف كوسيلة أساسية للحوار وبناء الجسور.
ويُعد منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تنظمه وزارة الخارجية التركية، منصة سنوية فريدة تُفسح المجال لتبادل وجهات النظر، وطرح المبادرات، واستكشاف الحلول المشتركة للأزمات الراهنة، في بيئة تفاعلية بعيدة عن القيود البروتوكولية التقليدية.
بفضل هذا الزخم الكبير في الحضور والمضمون، رسّخ المنتدى موقعه كأحد أبرز الملتقيات الدبلوماسية العالمية، التي تسهم في صياغة تصورات جديدة للتعاون الدولي في زمن التحولات المتسارعة والانقسامات العميقة.

