متابعة
دعا المفوض السامي لحقوق الانسان جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع المزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية.
أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن “صدمته العميقة” إزاء آثار النزاع على السكان المدنيين والبنية التحتية، مشيراً إلى حالة الخوف والذعر المنتشرة داخل المنطقة وخارجها. ودعا جميع الأطراف إلى “العودة إلى رشدها ووضع حد للعنف”.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، رافينا شامدساني، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن حالة القلق التي يعيشها الملايين “واضحة للعيان وكان من الممكن تجنبها بالكامل”، مضيفة أن الوضع “يتفاقم ساعة بعد ساعة”.
ودعا المفوض السامي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع المزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية. وأكد أن العودة إلى طاولة المفاوضات هي السبيل الوحيد لوضع حد للقتل والدمار واليأس.
وخلال حديثها للصحفيين في جنيف، قالت رافينا شامدساني، المتحدثة باسم المفوض السامي، إن “الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تمامًا”. وأضافت أن “الوضع يزداد سوءًا ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا”.
وأشارت شامدساني إلى أن القانون الدولي الإنساني واضح تمامًا فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدة أن على جميع الدول والجماعات المسلحة الالتزام بهذه القوانين. وأوضحت أن أي تصعيد جديد يُفاقم معاناة المدنيين ويزيد من خطر النزوح والدمار.
هجوم على مدرسة في إيران وأشار البيان إلى حادثة مروعة في بلدة ميناب بمحافظة هرمزكان الإيرانية، حيث تعرضت مدرسة ابتدائية للبنات لقصف أثناء اليوم الدراسي، ما أسفر عن مقتل عشرات الفتيات وإصابة آخرين.
وأشارت تقارير جمعية الهلال الأحمر الإيراني إلى أن عدد القتلى المدنيين بلغ 787. “وفي الحادث الأكثر دموية وتدميرا، قُتلت وجُرحت عشرات الفتيات عندما تعرضت مدرستهن الابتدائية في ميناب، جنوبي البلاد، لقصف أثناء اليوم الدراسي”.
ودعا تورك إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في الحادث، مشيرًا إلى أن “مسؤولية التحقيق تقع على عاتق القوات التي نفذت الهجوم، وندعوها إلى نشر نتائج التحقيق وضمان المساءلة وتعويض الضحايا”.
كما أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية عن قلقها البالغ إزاء سلامة المواطنين الإيرانيين، مشيرة إلى سجل الحكومة في استخدام القوة المميتة ضد المعارضين، ودعت إلى إعادة خدمات الاتصال والإنترنت فورًا، وضمان حماية المئات من السجناء السياسيين وتعزيز حقوقهم، بما في ذلك إطلاق سراحهم فورًا.
وأشارت التقارير إلى أن الأعمال العدائية طالت 12 دولة أخرى إلى جانب إيران وإسرائيل، وألحقت أضرارًا بمنازل ومكاتب وشركات ومطارات وبنية تحتية للطاقة، إضافة إلى مرافق مدنية أخرى.
وفي إسرائيل، قُتل تسعة أشخاص في مدينة بيت شيمش بعد إصابة صاروخ لمنطقة سكنية. في لبنان، أطلق حزب الله وابلًا من المقذوفات على إسرائيل، وردت إسرائيل بضربات جوية مكثفة، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين وأضرار في البنية التحتية، وتجدد موجات النزوح، إذ فر نحو 30 ألفًا من المناطق المتضررة، إضافة إلى 64 ألف نازح سابق.
كما أبدى المفوض السامي قلقا بالغا إزاء تصعيد الأعمال العدائية في لبنان بعد أن أطلق حزب الله وابلا من المقذوفات على إسرائيل، والضربات المضادة الشديدة التي شنتها إسرائيل، بما في ذلك في بيروت. وحث الطرفين على إنهاء هذا التصعيد الكبير للعنف على الفور والعودة إلى وقف إطلاق النار المتفق عليه.
وأشارت تقارير إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وأضرار في البنية التحتية المدنية، بالإضافة إلى تجدد النزوح بشكل كبير نتيجة للضربات الإسرائيلية في جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت.
كما فر نحو 30 ألفا من السكان من المناطق المتضررة خلال الليل، بالإضافة إلى 64 ألفا من النازحين مسبقا.
وقال المفوض السامي إن القانون الدولي الإنساني ينص على أن “أي هجوم يجب أن يمتثل للمبادئ الأساسية للتمييز والتناسب، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين. الهجمات الموجهة ضد المدنيين أو الأعيان المدنية، وكذلك الهجمات العشوائية، هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب”.

