كتب محمد سراج الضو
ما يميز خطب الملك محمد السادس عدم الإطالة والإطناب ،وأغلبها لا يتجاوز 15 دقيقة. يبدأ خطابه في الغالب بالذهاب مباشرة إلى موضوع الخطاب بلغة بسيطة وعبارات واضحة ومصطلحات دقيقة ، وغالبا مايحدد هدف خطبه وموضوعها ويقترح الحلول ويوجه التعليمات بشأنها للجهات الحكومية المعنية ..
في خطاب يوم الجمعة ، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة ،أشار جلالة الملك في فقرتين مهمتين إلى إعطاء عناية خاصة لتأطير المواطنين من خلال دور الإعلام الوطني والمجتمع المدني في هذا التأطير.. وهنا لا يجب أن نغفل تلك الإشارة النادرة إلى الإعلام الوطني في خطب الملك، والتي أكد فيها على دور الإعلام وربطه بتأطير المواطنين مع تأكيده كذلك على التعريف بالقوانين والقرارات التي تتعلق بحريات المواطنين وحقوقهم.
إن الاشارة في الخطاب الملكي لدور الإعلام في التأطير والى حرية المواطنين هو انعكاس غير مباشر للوضع الإعلامي والحقوقي المتأزم في بلادنا نتيجة الأوضاع الحالية المعروفة ..
رفقته الفقرتين المعنيتين من الخطاب الملكي :
“وفي نفس السياق، ينبغي إعطاء عناية خاصة، لتأطير المواطنين، والتعريف بالمبادرات التي تتخذها السلطات العمومية، ومختلف القوانين والقرارات، لا سيما تلك التي تهم حقوق وحريات المواطنين، بصفة مباشرة.…”
“… وهي أيضا مسؤولية الأحزاب السياسية والمنتخبين، في مختلف المجالس المنتخبة، وعلى جميع المستويات الترابية، إضافة إلى وسائل الإعلام، وفعاليات المجتمع المدني، وكل القوى الحية للأمة…”

