يتوقع اقتصاديون بريطانيون تسارع وتيرة التضخم في المملكة المتحدة، مدفوعا بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة على خلفية الحرب ضد إيران.
وأفاد تقرير لوزارة الخزانة، صدر اليوم الأربعاء، بأن معدل التضخم السنوي قد يبلغ 2,6 في المائة خلال الربع الرابع من السنة الجارية، مقارنة مع توقعات سابقة في حدود 1,9 في المائة كان قد أوردها، في وقت سابق من الشهر الجاري، مكتب مسؤولية الميزانية.
ويرى اقتصاديون أنه حتى في حال قصر أمد النزاع في الشرق الأوسط ، فإن الارتفاع الفوري في أسعار الوقود، إلى جانب زيادة فواتير الطاقة في وقت لاحق من السنة، من شأنه أن يؤخر عودة التضخم إلى الهدف المحدد في 2 في المائة من قبل بنك إنجلترا.
وفي هذا السياق، من المرتقب أن يبقي بنك إنجلترا على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 3,75 في المائة خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس، في وقت باتت فيه الأسواق المالية ترجح إمكانية رفع تكاليف الاقتراض مع نهاية السنة الجارية، خلافا للتوقعات التي سبقت اندلاع الحرب، والتي كانت تراهن على خفضين تدريجيين في أسعار الفائدة.
وعلى صعيد التدابير الحكومية، أعلنت الحكومة البريطانية، بقيادة حزب العمال، عن حزمة من الإجراءات تشمل دعما موجها للأسر الهشة، وتأطير سوق المحروقات، إلى جانب الاستعداد لاتخاذ خطوات إضافية في حال تفاقم الأزمة.
وأكدت الحكومة أن مقاربتها تتسم بـ”المرونة والتدرج”، بما يتيح التكيف مع حالة عدم اليقين التي تكتنف تطورات النزاع وانعكاساته على الأسواق الطاقية.
من جهة أخرى، قام الاقتصاديون بمراجعة توقعاتهم لنمو الاقتصاد البريطاني برسم سنة 2026 نحو الانخفاض، وذلك عند 0,9 في المائة، مقابل 1,1 في المائة في توقعات فبراير.
ويظل هذا المستوى أدنى من تقديرات مكتب مسؤولية الميزانية (1,1 في المائة)، لكنه يبقى في المجمل منسجما مع آخر توقعات بنك إنجلترا، فيما تشير التقديرات إلى بلوغ معدل البطالة 5,3 في المائة خلال الربع الأخير من السنة، مقابل 5,2 في المائة سابقا.
و م ع

