ندد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، اليوم الاثنين بجنيف، بـ”العاصفة الحقيقية” الناجمة عن النزاعات، وتصاعد خطابات الكراهية، وانهيار المساعدات الدولية، داعيا الدول إلى تعزيز تضامنها.
وأوضح السيد غراندي، في كلمة خلال افتتاح اجتماع استعراض التقدم المحرز برسم سنة 2025 للمنتدى العالمي للاجئين، أن السنة الماضية اتسمت بـ”عواصف متتالية”، مشيرا إلى أعمال العنف في السودان وأوكرانيا وغزة وميانمار، فضلا عن الهجمات المتكررة التي استهدفت اتفاقية سنة 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وحق اللجوء. وأضاف أن اللاجئين يتم “تشويه صورتهم” و”استغلالهم”.
وانتقد المفوض السامي، أيضا، “الانهيار المفاجئ والحاد وغير المسؤول وقصير النظر” للمساعدات الخارجية، معتبرا أنه “يدمر قطاع العمل الإنساني” ويؤثر بشكل مباشر على اللاجئين، وكذا على المنظمات التي تقدم لهم الدعم.
وأضاف أنه وقف، خلال زيارته مؤخرا للسودان، على عجز المفوضية وشركائها عن تلبية كافة احتياجات اللاجئين “بسبب نقص التمويل”.
وفي المقابل، نوه السيد غراندي بالتقدم المحرز منذ اعتماد الميثاق العالمي للاجئين سنة 2016، مبرزا أنه منذ انعقاد المنتدى الأخير سنة 2023، تم الإعلان عن نحو 3500 التزام فردي، و47 التزاما متعدد الأطراف، مع صرف أزيد من 2,6 مليار دولار.
ووفقا لمعطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي استشهد بها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يتم حاليا استثمار نحو أربعة مليارات دولار سنويا من قبل فاعلي التنمية في أوضاع النزوح القسري.
وأكد أن مستقبل الاستجابة لقضايا النزوح القسري يمر عبر إدماج اللاجئين في الأنظمة الوطنية، مستعرضا تجارب عدد من الدول من بينها أوغندا وكولومبيا وكينيا وإثيوبيا ورواندا والبرازيل. وحذر من أن هذه الجهود لن تؤتي ثمارها دون دعم مالي متزايد للدول المستضيفة.
ودعا المفوض السامي إلى رفع مستوى التمويل وجعله أكثر مرونة والتسريع في صرفه ابتداء من السنة المقبلة، تفاديا لانقطاع المساعدات الحيوية. كما تطرق إلى عودة أكثر من ثلاثة ملايين سوري طوعا خلال الاثني عشر شهرا الماضية، مشددا على ضرورة تعبئة استثمارات كبيرة لضمان استدامة هذه العودة.
وبعد أن ذكر بأنه سينهي مهامه في فاتح يناير المقبل، أعرب السيد غراندي عن ثقته في مسار تعيين خلفه، داعيا المشاركين إلى مواصلة العمل الذي تم إطلاقه في إطار الميثاق العالمي للاجئين.
و م ع

