تم، مساء اليوم الجمعة بسينما هوليود بسلا، عرض الفيلم السينغالي “تيمبي تامبا” لمخرجته أداما بينيتا سو، وذلك في إطار المسابقة الرسمية الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، برسم الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الدولي لسينما المرأة بسلا.
ويعالج هذا العمل الكوميدي-الدرامي، الذي يعني عنوانه “لا فاتح ولا داكن”، موضوع معايير الجمال السامة المرتبطة بظاهرة التفتيح الكيميائي للبشرة، مسلطا الضوء على تقدير الذات والهوية وقبول العيوب الجسدية.
ويروي الفيلم قصة طالب شاب، قرر بعد إصابة والدته بسرطان ناتج عن التفتيح الكيميائي للبشرة، فضح معايير الجمال الخطيرة التي تشجع على تفتيح الجلد. ومن أجل ذلك، يتنكر في زي امرأة ويشارك في مسابقة “ملكة جمال الطالبات”، ليمنح الشابات ذوات البشرة الداكنة فرصة للتألق.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب منتج الفيلم، عمر صال، عن فخره بالمشاركة في الدورة الـ18 لهذا المهرجان، مبرزا أن “تيمبي تامبا” ينسجم مع روح المهرجان لما يتناوله من قضايا مرتبطة بالمرأة والضغوط الاجتماعية التي تتعرض لها.
وأكد أن الفيلم يشجب الاملاءات المفروضة على النساء، ولا سيما معايير الجمال غير الواقعية التي تروجها منتجات التفتيح الكيميائي للبشرة، مسلطا الضوء على مسؤولية الشركات الصناعية التي تغزو القارة الإفريقية بمثل هذه المستحضرات.
وأضاف أن الفيلم “عمل ملتزم صيغ في قالب كوميدي-درامي، وتحمله طاقات شبابية مفعمة بالحيوية والتجدد”.
من جانبه، أعرب الممثل الرئيسي في الفيلم، بابي علي ديوب، عن إعجابه بتنظيم المهرجان وحفاوة الاستقبال الذي حظي به، مشددا على أن المهرجان يكتسي أهمية كبيرة ويتميز بأجواء ترحيبية مثالية.
وإلى جانب “تيمبي تامبا” لأداما بينيتا سو، تتنافس للظفر بجوائز مسابقة الأفلام الروائية الطويلة أعمال أخرى، من بينها “طحالب مرة” لإدريس شويكة (المغرب)، و”ماناس” لماريانا بريناند (البرازيل، البرتغال)، و”القمر” لكوردوين أيوب (النمسا)، و”حبيبي” لليليا إنغولفسدوتر (النرويج)، و”خيمة البالونات” للمخرجة ليو مياومياو (الصين)، و”فتيات الرغبة” لبرينسيا كار (فرنسا)، و”ريتا” لباز فيغا (إسبانيا) ، و”الزيزان” لإينا فايس (ألمانيا، فرنسا).
ويسعى المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، الذي تنظمه جمعية أبي رقراق من 22 إلى 27 شتنبر الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى دعم جهود النهوض بأوضاع المرأة، وتغيير الصور النمطية، والانفتاح على التجارب السينمائية لمجتمعات أخرى، فضلا عن إتاحة فضاء لتبادل الخبرات والأفكار بين السينمائيين.
و م ع

