بقلم سعيد ودغيرى حسنى
إلى عشّاق الطفولة
وإلى الذين ما زال في أرواحهم صدى ضحكةٍ قديمة
ولعبة كانت تسابق الريح فوق تراب الحي
ولم تسقط من القلب
هذا كتاب
حكي طوطو الأحول فعال
سيرة ذاتية
بقلم الكاتب عسلى تبارى
كتاب يعود بنا
لا ليحكي زمنًا مضى
بل ليوقظ ما لم يمت فينا
ذلك الطفل الذي خبّأ أحلامه في جيبٍ صغير
وأقسم أن يكبر دون أن يخسر نقاءه
في صفحاته
نشمّ رائحة الشقاوة الجميلة
وصوت أم تنادي
وضوء مساء يرقص على جدران البيوت
وخطانا الأولى فوق أرضٍ لم تكن تعرف الزيف
ولا كانت تَسعُ للهموم
هنا
لا يتحدث الكاتب عن طفولته فقط
بل يمنحنا مرآة
نرى فيها ضحكتنا الأولى
وأصدقاءً اشتقنا لهم
وذكرياتٍ تمشي مطمئنة
كأن الزمن لم يمسسها
هذا الكتاب
ليس حنينًا
بل شهادة حياة
لجيلٍ كان يصنع الفرح من ظلّ جدار
ويكتب أحلامه على هواءٍ نقي
ويؤمن أن الغد أجمل دائمًا
اقرأوه
لأن فيه لحنًا لا يشيخ
وصوتًا لا يخفت
وروحًا تمسك يدكم
وتأخذكم إلى حيث بدأ كل شيء
إلى قلبٍ صغير
وحلمٍ كبير
وحياةٍ أبسط من اليوم
وأجمل من أن تُنس

