احتضن أحد فنادق العاصمة الرباط، مساء الاثنين 21 ابريل 23025، لقاءً ثقافياً متميزاً خصص لتقديم ومناقشة كتاب “إسماعيل العلوي.. نُبل السياسة”، من تأليف الإعلامي محمد السراج الضو، وذلك على هامش فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب الذي تحتضنه الرباط في دورته الحالية.
اللقاء كان فرصة جمع ثلة من المثقفين، والسياسيين، والإعلاميين، وأصدقاء إسماعيل العلوي، الذين تقاسموا مع الحضور لحظات من الذاكرة السياسية والفكرية لشخصية تُعد من أبرز الوجوه اليسارية المغربية، وواحداً من السياسيين الذين طبعوا العمل الحزبي بطابع من الرصانة والنبل والاتزان

وفي كلمة تقديمية، أبرز المؤلف محمد السراج الضو أن فكرة تأليف الكتاب نبعت من الرغبة في توثيق تجربة رجل سياسة استثنائي، اختار دوماً أن يظل صوت العقل والرصانة داخل الساحة السياسية، بعيداً عن الشعبوية أو الخطابات الانفعالية. وأضاف أن الكتاب لا يقدّم فقط سيرة شخصية، بل يُشكل مدخلاً لفهم تحولات المشهد السياسي المغربي خلال العقود الأخيرة من خلال مسار إسماعيل العلوي، القيادي السابق في حزب التقدم والاشتراكية، ووزير التربية الوطنية الأسبق.
وتناول المشاركون في النقاش، من ضمنهم مؤرخون وفاعلون سياسيون، عدة جوانب من شخصية إسماعيل العلوي، مؤكدين أن الكتاب يشكّل إضافة نوعية للمكتبة السياسية المغربية، ويعيد الاعتبار لفكرة “نبل السياسة” في زمن تتداخل فيه المفاهيم وتتآكل فيه الثقة.
وقد اعتُبر هذا اللقاء لحظة اعتراف وتقدير لشخصية كرّست حياتها للدفاع عن القيم الوطنية والعدالة الاجتماعية، دون أن تفرّط في مبادئها رغم تعاقب التحولات والصعوبات.
يُذكر أن اللقاء يندرج ضمن سلسلة من الفعاليات الثقافية الموازية التي تُنظم بمناسبة المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، والذي تحوّل إلى منصة للحوار بين الأجيال، وفضاء يحتفي بالكلمة والفكر والإبداع.

