متابعة
اختتمت مساء أمس فعاليات النسخة العشرين من المهرجان الدولي للرحل بمحاميد الغزلان، بعد أيام حافلة بالأنشطة الثقافية والفنية التي جمعت بين عبق التقاليد الصحراوية وروح الانفتاح على العالم. وقد شكّل هذا الحدث السنوي، الذي يحتفي بثقافة الرحل وتراثهم المتجذر في عمق الصحراء المغربية، فرصة فريدة للقاء بين شعوب متعددة وثقافات متنوعة، في فضاء احتفالي يجمع بين الموسيقى، والرقص، والندوات، والمعارض التقليدية. النسخة العشرون من المهرجان جاءت لتؤكد استمرار هذا الموعد الثقافي كجسر حوار حضاري يعكس روح التعايش، ويُبرز غنى التنوع الثقافي للمغرب وارتباطه العميق بجذوره الصحراوية.

واحتضنت ساحة القاعة المغطاة وسط المدينة السهرة الختامية، لفعاليات هذه التظاهرة الثقافية و الفنية في ان واحد، التي تألق خلالها عدد من الفنانين والمجموعات الموسيقية، في عروض جسدت تنوع الإبداع الثقافي المحلي، وانفتاحه على التعبيرات الفنية المعاصرة، في أجواء احتفالية عابقة بروح الصحراء وثرائها الثقافي.
وبهذه الأمسية الرائعة، أسدل الستار على دورة استثنائية من مهرجان الرحل، الذي حافظ، طيلة عقدين من الزمن، على جوهر رسالته الثقافية والإنسانية، مواصلا احتفاءه بذاكرة الترحال، وبالهوية الصحراوية كرافعة للتنوع والتلاقي، دورة تنضاف إلى سجل محاميد الغزلان كفضاء للعبور، وملتقى لأرواح تؤمن بأن الثقافة هي أصدق ما يوحد الشعوب.

