متابعة
تم، اليوم الاثنين بالرباط، عرض الفيلم الوثائقي “مقبولين، ضيوف تومليلين”، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين للقاءات الدولية بتومليلين 2026.
ويروم هذا العرض، المنظم بأكاديمية المملكة المغربية بشراكة مع مؤسسة “ذاكرات من أجل المستقبل”، استحضار إرث اللقاءات التأسيسية لتومليلين ومساءلة راهنيتها على ضوء التحديات المعاصرة المرتبطة بالحوار والتعددية والعيش المشترك.
يحكي هذا الفيلم الوثائقي، للمخرجة المغربية ايزة أديري جنيني، لحظة مهمة في تاريخ المغرب عندما عاش مسلمون، ورهبان مسيحيون، ويهود تجربة استثنائية من الاندماج والحوار بين الثقافات. الفيلم يتناول قصة لعشرين راهبا من منطقة تولوز، أسسوا ديرا في مدينة أزرو بالأطلس المتوسط بمنطقة تومليلين ما بين سنتي 1952 و1968، والذي أصبح مكانا للتبادل والتأمل والحوار بين الثقافات والأديان والأجيال. وقام هؤلاء الرهبان، بمبادرات اجتماعية وتربوية تركت أثرا بالغا في المنطقة وعلى سكانها، لا سيما من خلال فتح مستوصف ومدرسة داخلية للتدريس، ثم أسسوا ملتقى تومليلين الدولي الذي استقطب مثقفين ومفكرين من جميع أنحاء العالم، وأصبح رمزا للانفتاح والاحترام المتبادل…
ومن خلال هذه التجربة، فرض الدير نفسه تدريجيا كفضاء للحوار بين الروحانيات والثقافات، مما ساهم في بروز دينامية للتبادل لم تكن تعتبر فيها فيها الاختلافات الدينية عوامل تفرقة، بل مصادر إثراء متبادل.
وتتواصل اللقاءات الدولية بتومليلين 2026، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “حفظ الذاكرة لترسيخ الاختلاف”، إلى غاية 8 يوليوز الجاري، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين وجامعيين ومشاركين سابقين مغاربة وأجانب في هذه اللقاءات، إلى جانب فاعلين في المجتمع المدني

