نيويورك/عبد الكريم مومن
في مشهد يعكس نهج السياسة الأمريكية القائمة على المصالح، تعرضت أوكرانيا، التي تخوض حربًا بالوكالة ضد روسيا، لمعاملة مهينة من قبل الرئيس دونالد ترامب. فبدلًا من الاعتراف بدورها الاستراتيجي في المواجهة مع موسكو، تعامل معها ترامب بأسلوب رجل الأعمال، معتبرًا أن الدعم الأمريكي يجب أن يُقابل بالولاء المطلق والتقدير العلني.
ترامب لم يكتفِ بالإشارة إلى ضرورة “شكر” واشنطن على المساعدات، بل أهان الرئيس الأوكراني علنًا، وعندما لم يتلقَّ رد الفعل الذي توقعه، لم يتردد في طرده من البيت الأبيض. هذا السلوك يسلط الضوء على تناقض السياسة الأمريكية، حيث تمنح الدعم للدول التي تخدم مصالحها، لكنها في المقابل لا تتوانى عن إهانتها إن لم تسر وفق رغباتها. وفي الوقت الذي تغدق فيه واشنطن المليارات على أوكرانيا، تتجاهل دولًا أخرى تعيش أوضاعًا مماثلة لكنها لا تدخل ضمن حسابات المواجهة الجيوسياسية مع روسيا.
هل نحن أمام شخصية نرجسية وعلينا تحليلها قبل التعامل معها؟

