نيويورك / عبد الكريم مومن
يعرف القطاع السياحي في بلادنا دينامية متنامية وإقبالًا متزايدًا من الزوار المحليين والدوليين، ما يعكس غنى العرض السياحي وتنوعه بين الطبيعة، التاريخ، والثقافة. ومع ذلك، ولتعزيز صورة الوجهة السياحية الوطنية ورفع مستوى التنافسية، من الضروري الانتباه إلى بعض النقاط التي قد تؤثر على جودة التجربة السياحية.
نقاط بحاجة إلى تحسين:
1- السياقة العدائية بالطرقات:
يشتكي عدد من السياح من سلوكيات بعض السائقين في الطرقات، بما فيها السرعة المفرطة، التجاوزات غير القانونية، وعدم احترام علامات السير، ما يخلق انطباعًا سلبيًا ويهدد سلامة الزوار.
2- الاكتظاظ في الصفوف:
في بعض المواقع السياحية أو المرافق الحيوية (كمراكز الاستقبال أو نقاط الجذب الكبرى)، يسجل اكتظاظ واضح وغياب لتنظيم الطوابير أو آليات الحجز المسبق، ما قد يتسبب في تأخرات وإزعاج للزوار.
3- نقص التكييف بالمرافق:
بعض الفنادق، المطاعم، ومرافق النقل العمومي تفتقر للتكييف الجيد في فصلي الصيف والشتاء، ما يؤثر سلبًا على راحة السائح، خاصة في فترات الذروة المناخية.
4- تأهيل موظفي الاستقبال والخدمات:
تفتقر بعض الوحدات السياحية لتكوين مستمر لموظفيها في مجالات الاستقبال، التواصل، واللغات الأجنبية، مما يخلق فجوة في جودة التفاعل مع الزبائن ويؤثر على رضاهم.
5- تباين بين الإشهار والواقع:
تنتشر عروض ترويجية جذابة على الإنترنت من طرف بعض الشركات، لكن يتفاجأ السائح بعدم توفر الخدمات المعلن عنها أو صعوبة فهمها من قبل بعض العاملين، ما يؤدي إلى انعدام الثقة.
6- التحرش في الفضاءات التجارية:
يعاني بعض السياح من التحرش التجاري، حيث يواجهون ضغوطًا مفرطة من طرف الباعة لإقناعهم بالشراء، وفي بعض الحالات النادرة تسجل مظاهر تحرش جسدي، نفس الشيء عندما تقف أمام موقف سيارات الأجرة والعربات السياحية، تحس بأنك سلعة وليس بشر يثم بيعك من تاجر لتاجر ما يستدعي تدخلًا صارمًا وتنظيميًا.
7- ظاهرة التسول المنظم:
تنتشر في بعض المناطق السياحية فئة من المتسولين المحترفين الذين يلحّون في طلب المال، ما يسيء لصورة البلد في نظر بعض الزوار، خاصة عند تكرار التجربة.
توصيات هامة وسهلة التطبيق وتبدا بالتربية والترديد حتى تترسخ ويفهمها ويتقبلها المواطن العادي:
تحسين السلامة الطرقية من خلال حملات توعية للسائقين وتشديد المراقبة، فلا يعقل بأماكن سياحية كالسمارين والأسواق الشعبية السياحية كأنك في حرب مع الدراجات والعربات المجرورة وارباب الحيوانات.
اعتماد نظام الحجز المسبق وتنظيم الصفوف خاصة في المواقع الأكثر زيارة، فلا يعقل أن تكون بصف بمركز تسوق او بنك او وكالة… وشخص ورائك بالطابور لا يحترم المسافة الصحية والشخصية ويلتصق بك مباشرة.
إلزام المرافق الكبرى بتوفير تكييف مناسب يراعي راحة الزوار.
إطلاق برامج تكوين متواصل لموظفي الفنادق والمطاعم، بعض المطاعم بها أصوات مزعجة، ورغم الالتزام بالنظافة إلا أن تصرف النادلين ينم على إنعدام تكوين في التعامل والتقرب من الزبون.
مراقبة الحملات الإعلانية وضمان مطابقتها للخدمات المقدمة فعليًا، فقد يفهمها السائح على أنها تحايل او حتى نصب.
تفعيل شرطة السياحة للتدخل في حالات التحرش والتنمر التجاري.
إطلاق حملات للتصدي للتسول المنظم فهو في حكم التحرش، وتوفير بدائل اجتماعية للمتضررين.
تقييم الوضعية.
السياحة بخير، والبلد يملك كل المؤهلات ليكون من أبرز الوجهات العالمية، لكن التفوق الحقيقي يمر عبر الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة. هذه الملاحظات ليست انتقادًا بل دعوة لتحسين وتطوير مستمر، حتى تظل تجربة الزائر استثنائية في كل مراحلها.
الإصلاح دائما مرتبط بالتكوين، وأصحاب الشكارة هدفهم الربح وليس الجودة.
لذلك على مسؤولي القطاع المعني فرض تكوين سريع على يد اخصائيين دوليين أو محليين معترف بهم وبخبرتهم، فالمستخدم المدرب مردوده اعلى بكثير من العادي، ويكون التدريب إما قصير للعمال العاديين والحصول على شواهد بعد الإختبار، مع التركيز على التدريب المستمر، وبالنسبة للمستخدمين المتخصصين يجب ان يكون التدريب عميق لأنهم مشرفون على العمال، لا ينبغي فقط الأخد فقط بي ( غير عدي، فهذا قطاع حيوي ويدر مداخيل كبيرة بالعملة الصعبة والمحلية ويوظف يد عاملة كبيرة مباشرة وغير مباشرة) وهو أيضا وجه لبلد وتقاليده وقيمه وضيافته…. انتبهوا من فضلكم

