نيويورك/ عبد الكريم مومن
في عالم يتسابق فيه الكثيرون لإحالة الأفراد إلى التقاعد المبكر أو دفعهم إلى الظل لمجرد بلوغهم سناً معينة.
بالمغرب، لم يكن اجدادنا يعترفون بالتقاعد، بل كان الرجل او المراة يستمران بالانتاج، سواء فلاحة او تجارة او صناعات او خدمات، قد يقل النشاط البدني لكن تستمر الادارة والمشاركة بالقرارات لما لا نهاية، والهدف هو تواصل الاحساس بالاهتمام والكرامة ومسك جزء من السلطة،
وعلى مستوى العالم، تبرز شخصيات عالمية تثبت يوماً بعد يوم أن العمر ليس نهاية بل بداية فصل جديد مليء بالعطاء والحكمة
مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق هو خير مثال فقد عاد إلى قيادة بلاده في سن 93 عاماً بعزيمة شاب ورؤية إصلاحية متحدياً كل الأعراف التي تقول إن التقدم في السن نهاية للطموح
مهاتير محمد عقل متقد في جسد تسعيني
في عام 2018 عاد مهاتير محمد إلى رئاسة الوزراء وهو في عمر 93 عاماً
قاد حملة إصلاح سياسي واقتصادي جريئة وأثبت أن الحكمة والتجربة أغلى من الطاقة البدنية
اليوم وعلى بعد شهرين فقط من إتمامه 100 عام لا يزال يكتب المقالات يجري الحوارات ويقدم النصائح من أجل مستقبل ماليزيا
أمثلة عالمية تثبت أن العمر ليس عائقاً
نيلسون مانديلا
تولى رئاسة جنوب أفريقيا وهو في الـ75 من عمره بعد أن قضى 27 عاماً في السجن
قاد بلاده للمصالحة الوطنية وترك إرثاً عالمياً لا ينسى
كوين إليزابيث الثانية
استمرت في ممارسة مهامها حتى وفاتها في عمر 96 عاماً
رغم تقدمها في السن ظلت تقوم بالزيارات الرسمية وتلهم الملايين بثباتها
ديفيد أتينبرو
عالم الأحياء البريطاني لا يزال يشارك في إنتاج الأفلام الوثائقية في عمر الـ98
صوته لا يزال يروي قصص الطبيعة التي تأسر الملايين
وارن بافيت
أحد أعظم المستثمرين في العالم لا يزال يقود شركة بيركشاير هاثاواي في عمر 94 عاماً ويتخذ قرارات مالية تؤثر على اقتصاد العالم
الرسالة يجب أن تصل وتبقى
السن ليس حاجزاً بل حالة ذهنية
العقل الحي الشغف المستمر والرغبة في التعلم والعطاء هي الوقود الحقيقي للاستمرار
فكم من شاب بسن العشرين تراجع عن أحلامه وكم من تسعيني أعاد تعريف الحياة.
استيقظ لا تجعل رقماً على بطاقة الهوية يحكمك
العالم بحاجة لحكمتك لتجربتك ولرؤيتك

