بقلم الكاتب والشاعر: سعيد ودغيري حسني
في عيد العرش المجيد نكتب إليك يا محمد السادس نكتب لا لنمدح بل لنشاركك ما زرعته فينا من أمل وثبات
نكتب لأنك جعلت من العرش موعداً مع الشعب لا مرآة للذات
نكتب لأنك وحدك من يقول الكلمة ولا يتراجع عنها ولا يخاف منها
يا ابن الحسن وأب الحسن حفظه الله لك ولي عهد يشبه الفجر إذا تسللت ملامحه في ضوء الصباح
كنت وما زلت تحمل الود في خطابك حتى حين تصمت الجهات
تمد يدك بلا مقابل وتفتح الباب لمن أغلق بابه منذ زمن
خطبت فقلت اليد ممدودة وكررت ذلك عاماً بعد عام
ما غيرت العبارة ولا أضعفت المعنى
قلت إن الشعب الجزائري شقيق وإن ما يربطنا أكثر مما يفرقنا
لم تقلها مجاملة بل إيماناً
لم تكتبها لتاريخ يؤرخ بل لتاريخ يبنى
كانت كلمتك مدى بحرياً من نبل
ورجاء صادقاً في أفق مغاربي واحد
ذلك الأفق الذي ننتظره جيلاً بعد جيل
مغرب عربي بلا حدود تقسم
ولا ضغائن تزرع
ولا ذاكرة مثقلة بأشواك السياسة
ذلك الحلم الذي يسكن الدار البيضاء كما يسكن تلمسان
ويتردد في وهران كما يتنفس في مراكش
ويرتسم في نواكشوط كما يقطن طرابلس
ويكبر بين أبنية تونس كما يرقص على شواطئ أكادير
حلم واحد تحمله خمس دول بخمسة قلوب موحدة
المغرب الجزائر تونس ليبيا وموريتانيا
دول خمسة كتبها الله على خريطة واحدة
فمن ذا يقطع ما وصله الجغرافيا والدم والمصير
يا ملك المغرب
يا من يشبه الوطن حين يتأنق في الصبر
والمروءة حين تختار وجهها الهادئ
عيدك مبارك
وأنت في مقامك العالي تاجك ثقة
ويدك عنوان
وصوتك حبل ممتد بين الجبل والبحر

