سعيد ودغيري حسني
انه يوم عرفة يومٌ عظيم جليل القدر، رفيع المكانة، عالي الدرجة، سامي القدر، ولعلو منزلته أقسم الله به في كتابه فقال : ” وشاهد ومشهود ” [ البروج :٣ ]
فالمشهود هو: يوم عرفة على ما قاله جمعٌ من المفسرين،
يومُ عرفة ..
ساعات عشيته هي
ساعات الافتقار، وإظهار الذلة والمسكنة لله تعالى، هي ساعات تحقيق العبودية ، والتذلل الذي يُحبه اللهُ -تعالى- ويرضاه من عبده، فاملأ القلب أملاً بربك الكريم الجواد المنّان، وأحسن الظنّ به، فهي ساعات حسن الظنّ بأنّه سيغفر الذنب، ويُقيل العثرة، ويجبر الكسر، ويستر العيوب،ويقبل التوبة، ويمحو الخطيئة، ويغفر الزلل، ويحقق الأمنيات، ويُحسّن الحال والمآل..
إنّها ساعات الرَحَمات، والعطايا والهبات، يقول عليه الصلاة والسلام : ” خيرُ الدعاءِ ، دعاء يوم عرفة ” رواه الترمذي .
أحسن الظنّ بالله – تعالى – وأنّك ستفوز بكل دعوة دعوت بها ربك، فربُك جوادٌ كريم واسع الفضل، منّان لطيف وهّاب، يُحبّ منك كثرة السؤال ويُعطيك أكثر ممّا سألتَ، فلا تتعاظم مسألة ولا تستكثر طلباً.
بشّر النبي صلى الله عليه وسلم يوماً أصحابه وأمّته بهذا، فقال: ” ما من مُسلِمٍ يدعو بدعوةٍ ليسَ فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رحِمٍ إلَّا أعطاهُ اللَّهُ بِها إحدى ثلاثٍ إمَّا أن تُعجَّلَ لَهُ دعوتُهُ في الدُّنيا وإمَّا أن يدَّخرَها لَهُ في الآخرةِ وإمَّا أن يُصرَفَ عنهُ من السُّوءِ مثلُها قالوا: يا رسولَ اللَّهِ إذًا نُكثِرُ، قالَ: اللَّهُ أَكثَرُ ” وهو حديث صحيح .
أيّها المؤمن أيّتها المؤمنة /
دعوا كل أمر من أمور دنياكم جانباً، فليس هناك وظيفة لهذا الوقت إلا الدعاء وتعظيم الله تعالى بتوحيده والإكثار من شهادة التوحيد، وتذكّر فضله ومنّته، فهي عشية الدعاء والتهليل والتعظيم والإجلال لله -تعالى-
أنّ ربكم جواد كريم، فاجتهدوا في الدعاء وفي اغتنام هذه الساعات، وأحسنوا الظنّ بربكم .
سؤال اليوم :متى يتحقق الوقوف بعرفة بالنسبة للحاج ؟
اللهم بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى نسألك يارب أن تجعلنا في هذا اليوم من الفائزين بفضلك، المغفور لهم ذنوبهم والمجاب دعواتهم
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين
«لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»
لبيك ربي تعظيماً وتجليلاً ، لبيك ربي تسبيحاً وتهليلاً، لبيك ربي حمداً وتكبيراً، لبيك وإن لم أكن بين الزحام ملبياً
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه

