سعيد ودغيري حسني
ما لفت نظري في هذه الأيام هو تشبث الكل بجلالة الملك
وتعلقهم وأملهم فيه رغم كل الصعاب
نحن الشباب نسير في شوارع المغرب وعقلنا يئن من سؤال بلا جواب
ننظر حولنا ونجد فراغا حيث يجب أن تكون الثقة
جيل زد لا يطلب سوى الصحة التي تحفظ جسده
والتعليم الذي يفتح له أبواب المعرفة لا أقفالا فارغة
ومحاربة الفساد الذي ينهش مستقبلنا قبل أن نبدأ حياتنا
لكن بيننا وبين من يديرون الوطن فجوة واسعة
أزمة ثقة نمت كظل في قلوبنا
كأن وعود الحكومات لم تكن سوى رياح عابرة تمر على الأشجار دون أن ترويها
ونحن نكبر ونرى نفس الأخطاء تتكرر
ونسمع الكلمات نفسها تصدح من أعلى المنابر
فنصحو يوما لنجد أن الطريق طويل والوعود بعيدة
لكننا لا نستسلم
نعرف أن تدويب هذه الثقة يبدأ بالصدق
بالشفافية التي تُضيء الطريق أمام العيون
بالاستماع الجاد لشباب اليوم لا بالوعود الرنانة
بإشراكنا في اتخاذ القرارات لا بالتحكم في مصائرنا من بعيد
بإظهار النتائج على أرض الواقع لا بالكلمات على الورق
حين نشعر أن صوتنا مسموع وأن جهدنا له قيمة
حين نرى الحكومة تتحرك بصدق لا بواجهة
حين تُحوّل الأخطاء إلى دروس وليس إلى حجج لتجاهلنا
حين يُصار إلى محاربة الفساد بلا استثناء ولا تساهل
حينها فقط سنعيد الثقة
جيل زد سيقف مرفوع الرأس
سيواصل الحلم بمستقبل أفضل
سيعمل ويبتكر ويبدع
لأنه يعرف أن الوطن لا يُبنى بالوعود وحدها
بل بالأفعال الصادقة التي تُحدث الفرق
وأن الجسر بين الأجيال يبدأ بحوار مفتوح
وأن الثقة تُزرع بالشفافية قبل أن تُحصد
نحن الشباب
لسنا ثوارا بلا هدف
لسنا صامتين بلا إرادة
نريد حياة كريمة وصحة تعيننا على البناء
وتعليم يحرر العقول ويزرع الوعي
ونريد أن نرى وطننا يتقدّم بلا فساد
فهذا حقنا وحق المستقبل الذي نحمله بين أيدينا

