بقلم: سعيد ودغيرى حسنى
لم يخسر المغرب مباراة
بل كشف لحظة
لحظةٌ تبيّن فيها
أن الكرة
حين تقترب من المجد
تُثقلها السياسة
وتُربكها الحسابات
المغرب لم يكن فقط طرفًا في النهائي
كان مضيفًا
منظّمًا
وشاهدًا على نفسه
ملاعب بمعايير عالمية
تنظيم بلا ارتباك
فنادق فتحت أبوابها
وقلوب فتحت قبلها
شعبٌ احتفل بالأشقاء
كأن الكأس واحد
وكأن الفرح لا جنسية له
ثم جاءت ضربة الجزاء
كروية في ظاهرها
قابلة للتأويل
لكنها في توقيتها
فتحت أبوابًا
لم تكن في الحسبان
لم تكن مؤامرة
ولا كانت بريئة
كانت تلك المنطقة الرمادية
التي تحبها السياسة
حين تتخفى في قميص الحكم
ردّ الفعل
كان أكبر من اللقطة
انسحاب
احتجاج
ضجيج
كأن الضيافة نُسيت
وكأن التنظيم لم يكن
وكأن المدرجات
لم تهتف للجميع
المغرب لم يرفع صوته
لأنه يعرف
أن الكرامة
لا تحتاج مكبرات
التاريخ لا يُكتب بالصافرات
بل بالمواقف
ولا تُمحى الشهادات
لأن البعض اختار الجحود
هذه ليست قصة ضربة جزاء
بل قصة بلد
أدّى واجبه كاملًا
وخسر لحظة
وربح صورة
وفي كرة القدم
كما في الحياة
الصورة
هي التي تبقى

