الكاتب / سعيد ودغيري حسني
في المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده تتجلّى أبهى صور الإنسانية حيث يختلط الوفاء بالحب وتتحد الشجاعة مع الرحمة في لحظة فريدة تُكتب في صفحات التاريخ فالعدل يتنفس في السماح لنزيل محكوم بعشرين سنة بحضور جنازة والده والإلقاء من سطح منزله خطابًا يتدفق بالحب للوطن من طنجة إلى الكويرة لحظة تلمس القلوب وتعيد للروح إنسانيتها
على سطح منزله يقف ناصر الزفزافي وعيناه تتأملان سماء الوطن تتذكر المدن والقرى والجبال والسهول تمتد كلماته كنسيم يحمل رسالة السلام والكرامة بين الناس يعلن حبه لوطنه رغم القيود ويؤكد أن الحرية روح لا يمكن حبسها وأن الوفاء للوالد والرفاق والوطن أعلى من كل قيد
في هذه اللحظة تتلاقى الأرض بالسماء وتتداخل الأصوات لتصبح شهادات على الإيمان بالحق والعدل صوت ناصر يتردد في الأزقة والشوارع والميادين في الريف وفي المدن الكبرى في شمال الوطن وجنوبه يحمل بين كلماته حكاية كل مغربي وكل إنسان سعى للحرية والكرامة منذ القدم ويعيد للأجيال درس الصبر والصمود في وجه الظلم
من طنجة إلى العرائش إلى فاس ومكناس إلى الدار البيضاء والرباط إلى الصويرة ومراكش إلى أكادير والعيون إلى الداخلة والكويرة يسمع الناس صدى كلماته وتتنفس الرياح معاني الوفاء والحب والوفاء للوطن إن صوته ليس صوته وحده بل صدى لكل قلب مؤمن بأن الحرية لا يمكن أن تموت وأن الأمل لا يمكن أن يُسجن وأن الكلمات الصادقة تفتح أبواب التاريخ وتضيء طريق المستقبل
الريف والشمال والجنوب يتنفسون معه يدركون أن الحرية مهما طال الزمن ستظل فوق كل الأسوار وأن الحب للوطن لا يعرف حدودًا ولا قيودًا وأن الإنسان يبقى حرا حين يكون صادقا مع ضميره ووطنه في هذه اللحظة يصبح الألم قوة والتضحية رسالة والوفاء نهجًا وأن الكلمات التي تنبض من القلب أرفع من كل القيود وأن كل حركة وكل نفس وكل همسة يحملون معنى الحرية والكرامة
إن السماح له بإلقاء كلماته من سطح منزله ليس مجرد استثناء بل رسالة للعالم كله أن المغرب قادر على الجمع بين الرحمة والعدل وأن الأمة حين تتحد تتجاوز كل القيود وأن حب الوطن لا يحتاج إلى قيود ليُثبت وأن الإنسان حين يقف صادقًا أمام وطنه وأمّه وأبيه يصبح مثالاً لكل الأجيال القادمة رسالة أمل للذين يؤمنون أن الحرية والعدالة والوفاء هي جوهر الإنسانية وأن الحب للوطن هو أسمى شكل من أشكال القوة
وفي هذه اللحظة التاريخية، وبين حزن الفقد وفرحة الحرية يلمع ناصر الزفزافي كرمز لكل روح حرة في الوطن يذكّرنا أن الحرية ليست مجرد غياب القيود بل حضور الكرامة والصدق والشجاعة في كل كلمة وكل نظرة وكل فعل وأنه مهما كانت الأحكام، يظل الحب للوطن أسمى وأقوى من كل قيود يمكن أن تُفرض على جسد الإنسان أو قلبه
إن كلماته اليوم على سطح منزله ليست خطابًا عاديًا بل قصيدة حياة تتنفس الوطن في كل بيت فيها وتروي للشعب مغربًا شامخًا يتحد فيه الشمال بالجنوب والشرق بالغرب والريف بالحاضرة والبادية بالمدينة وتذكر الأجيال بأن الحرية لا تُهدى بل تُستحق وأن الوفاء للوطن أكبر من كل القيود وأعمق من كل الأحكام وأن الحب للوطن هو نور لا ينطفئ مهما طال الليل
وهكذا، في هذا اليوم الذي صادف ذكرى المولد النبوي الشريف تتجلى الإنسانية المغربية في أبهى صورها ويثبت ناصر الزفزافي أنه ليس مجرد إنسان محكوم بل رمز للكرامة والحرية والأمل رسالة حيّة للأجيال القادمة أن الوطن يستحق التضحية وأن الحرية حق لا يمكن لأي قيد أن يضع له حدودًا وأن الحب للوطن هو أسمى أشكال الشجاعة والوفاء والكرامة

