نيويورك/ عبد الكبير مومن
يوم التحرير وليست كذبة أبريل: زلزال بالأسواق وتوقعوا صرف المزيد للحصول على ما كنتم تحصلون عليه من قبل بأقل لكن نفس المعاناة ستصيب المواطن الأمريكي أيضا، زيد الما زيد الدقيق .سواء كنتم مستهلكين أو منتجين، عليكم بإعادة النظر، والتفكير بتحويل ما هو ضدك لصالحك، فليس وراء كل أزمة سوء، أو كما قال عراب الإقتصاديين: الاستفاذة القصوى من أي ظرف، تعلموا فن التكيف مع الأوضاع.
في الثاني من أبريل 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة على العديد من الدول، في خطوة وصفها بأنها “يوم التحرير” الاقتصادي. شملت هذه التعريفات المغرب، رغم اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعه بالولايات المتحدة، حيث فرضت تعريفات بنسبة 10% على الواردات المغربية، مما أثار مخاوف بشأن التأثير على الصادرات المغربية، خاصة في القطاعات التي تعتمد على السوق الأمريكية.
إضافة إلى المغرب، شملت التعريفات الجديدة الصين (32%)، الاتحاد الأوروبي (20%)، الهند (26%)، اليابان (24%)، والمملكة المتحدة (10%)، مع فرض 25% على جميع السيارات المستوردة، بينما استُثنيت كندا والمكسيك من هذه الإجراءات. تأتي هذه الخطوة في سياق سعي الإدارة الأمريكية لإعادة التفاوض على اتفاقيات التجارة الحرة القائمة، بما في ذلك الاتفاقية مع المغرب، لتعزيز المصالح الاقتصادية الأمريكية.
الأسواق المالية شهدت هزة كبيرة عقب الإعلان، حيث تراجعت مؤشرات S&P 500 وDow Jones وNasdaq بنسب تراوحت بين 1% و3%. الشركات الكبرى مثل آبل وتسلا تأثرت بشكل خاص نظرًا لاعتمادها الكبير على سلاسل التوريد العالمية، في حين أعربت دول الاتحاد الأوروبي عن استيائها وبدأت بدراسة إجراءات مضادة لحماية مصالحها التجارية.
على المستوى المحلي، يُتوقع أن تؤدي هذه التعريفات إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مما سيؤثر مباشرة على القدرة الشرائية للمستهلك الأمريكي.
وبالنسبة للمغرب، يُنتظر أن تسعى الحكومة للتفاوض مع الولايات المتحدة للحفاظ على الامتيازات التجارية الممنوحة بموجب اتفاقية التبادل الحر، وتخفيف الأضرار المحتملة على الاقتصاد الوطني. او هذا على الأقل ما نأمله، ان تحضر الحكمة بين الطرفين، خصوصا وان تأثير ذلك على المغرب ضعيف لأن التجارة البينية بين البلدين ضعيفة والمغرب لايصدر سيارات لأمريكا، لكن مع فرض هاته التعريفات سوف تتجه الدول التي عانت منها إلى منافسة المغرب بأسواقه التقليدية….
لكن الهدوء وعدم التسرع، فنحن لم نفهم بعد الخطة والقرار

